فيلم "الست" عن أم كلثوم يثير جدلاً واسعاً في الأوساط الفنية العربية
في خطوة تحمل في طياتها إحياءً لذكرى إحدى أعظم الأصوات في التاريخ العربي الإسلامي، أطلق صناع فيلم "الست" الإعلان الترويجي للعمل السينمائي المرتقب، والذي يحكي قصة المطربة المصرية الراحلة أم كلثوم، كوكب الشرق التي أضاءت سماء الفن العربي لعقود طويلة.
عمل فني طموح بنجوم لامعة
يجسد الفيلم، المقرر عرضه في دور السينما بدءاً من العاشر من ديسمبر المقبل، شخصية أم كلثوم من خلال الفنانة منى زكي، في عمل يضم نخبة من نجوم الفن العربي. ويبرز في العمل الفنان عمرو سعد في دور الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، والفنانة نيللي كريم في دور الملكة الراحلة نازلي، ومحمد فراج الذي يلعب دور الشاعر أحمد رامي.
كما يشارك في العمل كوكبة من النجوم منهم أحمد حلمي وكريم عبد العزيز وسيد رجب وأمينة خليل وأحمد أمين وطه دسوقي، في عمل من سيناريو وحوار الروائي أحمد مراد وإخراج مروان حامد.
آراء متباينة تعكس حب الجمهور لأم كلثوم
أثار الإعلان الترويجي للفيلم ردود فعل متباينة على مواقع التواصل الاجتماعي، مما يعكس المكانة الخاصة التي تحتلها أم كلثوم في قلوب محبيها. فبينما انتقد البعض اختيار منى زكي لتجسيد شخصية "الست"، دعا آخرون إلى التريث وانتظار عرض الفيلم للحكم عليه بإنصاف.
ولفت مؤيدو العمل إلى الجهود الواضحة التي بذلها صناع الفيلم، والتي ظهرت جلية في الإعلان الترويجي، مؤكدين على أهمية دعم الأعمال الفنية التي تحتفي بالتراث العربي الأصيل.
تحضيرات مكثفة لإحياء شخصية أسطورية
كشفت مجلة "فوغ" العربية، التي تصدرت منى زكي غلافها لشهر ديسمبر، عن التحضيرات المكثفة التي خضعت لها الفنانة لتجسيد شخصية أم كلثوم. فقد قضت ما بين أربع إلى خمس ساعات يومياً في كرسي المكياج، مع استخدام أطراف اصطناعية وبدلة مبطنة لمحاكاة ملامح وقوام المطربة الراحلة.
وأوضحت منى زكي أن تحضيراتها تضمنت "جلسات مكثفة في الخطابة والحوار والصوت، بالإضافة إلى دروس في التمثيل واللياقة البدنية"، مضيفة: "كان عليّ استيعاب كل تفصيل: الموسيقى، وضعية الجسد، طريقة الحركة، وتفعيل عضلات محددة لتوزيع النغمات بين المعدة والحلق".
عرض أول في مهرجان مراكش الدولي
من المقرر أن يُعرض فيلم "الست" للمرة الأولى ضمن قائمة "العروض الاحتفالية" في المهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته الثانية والعشرين، والذي يمتد من 28 نوفمبر الجاري حتى 6 ديسمبر المقبل.
ويأتي هذا العمل الفني في إطار الجهود المستمرة لإحياء التراث الفني العربي الأصيل، والاحتفاء بالشخصيات التي أثرت الحياة الثقافية في المنطقة، مما يعكس الهوية العربية الإسلامية العريقة والتزامها بقيم الفن الهادف.